السيد عبد الأعلى السبزواري
15
تهذيب الأصول
والموضوع له العام ، كأسماء الأجناس ، وهو على قسمين : فتارة يتصور العام بذاته ويضع اللفظ بإزائه ، وأخرى يتصور العام من حيث الإضافة إلى الحصص مع قطع النظر عن المضاف إليه ويضع اللفظ بإزاء مثل هذا العام الملصق بالحصص ، ويأتي قسم آخر أيضا . وعلى الثاني إن وضع اللفظ له ، فهو الوضع الخاص والموضوع له كذلك ، كالأعلام ، ويمكن أن يكون الأعلام من الوضع العام والموضوع له الخاص ، بأن يلحظ مطلق الذكور مثلا ، ثم يضع لفظ ( الحسن ) للمصداق الخاص ، أو يلحظ مطلق الإناث ، ثم يضع لفظ ( فاطمة ) للمصداق المخصوص . والمعروف أنه لا يصح أن يوضع اللفظ للكلي الذي يكون هذا الخاص من مصاديقه حتى يكون من الوضع الخاص والموضوع له العام ، لأن الموضوع له لا بد وأن يتصور حين الوضع ولو بوجه ، والخاص لا يصلح لأن يكون وجها من وجوه الكلي والعام ، بخلاف العكس . وفيه : أنه لمكان اتحاد العام مع الخاص يصلح لكونه وجها من وجوه العام في الجملة ، وهذا المقدار يكفي في تصوره ، فلا مانع منه ثبوتا . نعم ، هو غير واقع إثباتا في المحاورات . ثم إنه لا ريب في وقوع الوضع العام والموضوع له كذلك ، كأسماء الأجناس . ولا في وقوع الوضع الخاص والموضوع له الخاص ، كالأعلام . وأما الوضع العام والموضوع الخاص ، فعن جمع وقوعه أيضا ، كالحروف وما يلحق بها . وعن جمع آخر أن الوضع فيها - كالموضوع - عام ، فينحصر الواقع من أقسام الوضع في القسمين الأولين فقط . وخلاصة ما استدل به على عدم كون الموضوع له فيها خاصا : أن الخصوصية إما خارجية ، أو ذهنية . وعلى الأول يلزم أن يكون استعمالها بنحو الكلية مجازا ، كقولك ( من ) للابتداء مثلا . وعلى الثاني يلزم عدم الصدق على